مينانيوزواير، السعودية: أفاد مصدر في قطاع النفط لوكالة «رويترز» بأن شركة أرامكو السعودية تدرس خيارات بديلة لتصدير نفطها الخام بهدف تقليل الاعتماد على مضيق هرمز، وذلك في ظل التطورات الإقليمية الراهنة. وتشمل الخيارات المطروحة الاستفادة من خط الأنابيب الممتد من شرق المملكة إلى غربها، والذي يتيح نقل النفط الخام إلى موانئ البحر الأحمر، ما يوفر مسارًا بديلًا للشحن إلى الأسواق العالمية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الملاحية لنقل الطاقة عالميًا، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط الخام من دول الخليج. ويأتي بحث أرامكو عن مسارات بديلة في إطار إدارة المخاطر وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، بما يضمن استمرارية التصدير دون انقطاع في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في الممرات البحرية.
من جانبها، أكدت وزارة الطاقة السعودية عدم تأثر إمدادات البترول ومشتقاته للأسواق المحلية، عقب حادثة استهداف مصفاة رأس تنورة. ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن مصدر مسؤول أن شظايا ناتجة عن اعتراض طائرتين مسيّرتين سقطت في محيط المصفاة، ما تسبب في أضرار محدودة ونشوب حريق محدود تم التعامل معه فورًا من قبل فرق الطوارئ.
وأوضح المصدر أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات أو وفيات، مشيرًا إلى أنه تم إيقاف بعض الوحدات التشغيلية في مصفاة رأس تنورة بصورة احترازية لضمان أعلى معايير السلامة. وتُعد مصفاة رأس تنورة من أكبر مرافق تكرير النفط في العالم، وتشكل عنصرًا أساسيًا في منظومة الطاقة السعودية.
ويأتي ذلك في سياق توترات إقليمية متصاعدة شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، في ظل تبادل عمليات عسكرية بين أطراف مختلفة، ما دفع العديد من شركات الطاقة إلى مراجعة خططها التشغيلية وتعزيز تدابيرها الاحترازية.
ويُنظر إلى خط الأنابيب السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب كأحد أهم الأصول الاستراتيجية للمملكة، إذ يتيح نقل النفط من الحقول الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بطاقة استيعابية كبيرة، ما يقلل الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز في حال الضرورة.
وتعكس هذه التطورات أهمية تنويع مسارات تصدير الطاقة وتعزيز البنية التحتية اللوجستية، لضمان استقرار الإمدادات للأسواق العالمية. كما تؤكد حرص أرامكو والجهات المعنية في المملكة على اتخاذ خطوات استباقية للحفاظ على موثوقية الصادرات النفطية، في ظل بيئة إقليمية متغيرة.
